يمكن أن تكون بقع الدم الحمراء بعد العلاقة الزوجية أمرًا مقلقًا، ولا يرتبط هذا الأمر بالدّورة الشهرية، وقد تتراوح حجم بقعة الدم من كميةٍ قليلة للدم وحتى كميةٍ ثقيلة ومبللة للورق، ويُشار إلى البقع الحمراء بعد العلاقة الزوجية باسم النزيف المهبلي بعد الجماع (Post-coital bleeding)، فما سبب ذلك؟[١][٢]

سبب البقع الحمراء بعد العلاقة الزوجية

تُلاحظ النساء في بعض الأحيان بقعةً حمراء على الفراش بعد العلاقة الزوجية، الذي قد يكون سببه أحد الآتي:


قلّة التّرطيب المهبلي

عادةً ما يكون سبب البقع الحمراء بعد العلاقة الزوجية هو تمزّق الشّعيرات الدموية في بطانة المهبل والأنسجة التناسلية الحساسة عند إيلاج العضو الذّكري واختراقه المهبل عند المرأة واحتكاكه بجداره دون وجود التّرطيب الكافي، فيتسبب الاحتكاك، فيكون لون البقعة أحمرًا فاتح، وعادةً ما تكون قلّة الترطيب في المهبل وجفافه ناجمة عن أحد الأمور التالية:[١][٣]

  • حدوث إيلاج العضو الذّكري قبل الإثارة الكافية للمرأة.
  • انخفاض مستوى هرمون الإستروجين، والذي يحدث خلال فترة الرّضاعة أو الحمل أو حتى انقطاع الطّمث، أو في حالة إزالة المبيضين.
  • ممارسة العلاقة الزوجية بشكلٍ عنيف، أو غير طبيعي، أو استخدام أدواتٍ بلاستيكية أو حادّة في الإيلاج.


التهاب عنق الرحم

يُعرَف التهاب عنق الرحم (Cervicitis)؛ بأنه التهيّج في عنق الرحم الناتج عن الأمراض المنقولة بالجنس، كالعدوى الفطرية، أو البكتيرية أو الفيروسية، والذي يسبب النزيف المهبلي بعد العلاقة الزوجية، وقد ينتهي بمشكلاتٍ أكثر خطورة في الجهاز التناسلي الأنثوي إن لم يتمّ الخضوع للعلاج.[١]


تآكل عنق الرحم

يُشار إلى تآكل عنق الرحم (Cervical Ectropion)؛ بأنه من المشكلات المرضية التي تصيب عنق الرحم، والمتمثّلة بخروج الأغشية المخاطية الموجودة داخل قناة عنق الرحم نحو المهبل للأسفل، إذ يختلف حجم ومقدار خروج هذه الأغشية من امرأةٍ لأخرى، وهو حالة لا تستدعي القلق، وسرعان ما تزول دون أن يُصاحِبها أيّة أعراض، ولكن قد يصاحب هذه الحالة الالتهابات أو وجود نزيفٍ دموي بعد العلاقة الزوجية، فهذا الأمر ذو أهمية ويتطلّب مراجعة الطّبيب العاجلة لإجراء الفحوصات اللازمة.[١][٤]


لحميات عنق الرحم

تُعرَف سلائل أو لحميات عنق الرحم (Cervical Polyps)؛ بأنها أورامٌ حميدة شائعة الحدوث، سهلة النزيف لأنها غنية بالأوعية الدموية، ولأنها تتدلّى من عنق الرحم فهي سهلة التهيّج والنزف بعد العلاقة الزوجية.[١]


سرطان عنق الرحم

إنّ سرطان الرحم (Cervical Cancer)؛ هو السّبب الأكثر خطورة للنزيف المهبلي بعد العلاقة الزوجية، ولا داعي لافتراضه أو الشّك فيه على الفور، وبدلاً من ذلك يجب مراجعة الطبيب في حالات النزيف المستمرّ والحاد بعد العلاقة الزوجية.[٣]


دواعي مراجعة الطبيب

ليس من الشّائع أن يستدعي النزيف الخفيف بعد العلاقة الزوجية إحضار المرأة إلى المستشفى، لكن إذا كان النّزيف شديدًا ستكون هناك حاجةٌ إلى التدخّل الطبي لإصلاح التمزّقات ووقف النزيف.[٤][١]


كم من الوقت يستمرّ نزيف بعد العلاقة الزوجية؟

قد يستمرّ النزيف الخفيف بعد العلاقة الزوجية 1-2 يوم، وفي حال ازدياد ذلك فلا بدّ من التوجّه إلى الطبيب.[٣][١]


لماذا تنزف المرأة بعد العلاقة الزوجية أول مرة؟

يحدث النزيف المهبلي بعد ممارسة المرأة العلاقة الزوجية أول مرة بسبب تمزّق غشاء البكارة الرقيق الموجود في فتحة المهبل، ويكون هذا النزيف عبارة عن كميةٍ قليلة من الدم الأحمر فاتح اللون تستمرّ من 1-2 يوم، ولكن ليس من الضّروري حدوث ذلك عند جميع النساء.[٣]


هل يمكن استخدام التامبون لوقف النزيف بعد العلاقة الزوجية؟

لا ينبغي أن يكون النزيف بعد العلاقة الزوجية ثقيلًا بما يكفي ليحتاج إلى سدادة قطنية أو تامبون، ولكن في حالات النزيف شديد، فقد يكون ذلك ناجمًا عن أحد الأمرين؛ إمّا دورة شهرية قد بدأت أو حالة مرضية تتطلّب رعايةً طبية.[١]


كيف يتمّ وقف النزيف بعد العلاقة الزوجية؟

يتوقف النزيف في العادة من تلقاء نفسه، وإذا لم يتوقف سيكون هناك حاجة إلى مراجعة الطبيب لتقييم الحالة وإجراء التدخّل المناسب، كالقيام بخياطة التمزّقات وصرف العلاج المناسب حسب الحالة.[١][٢]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Postcoital Bleeding: Why You May Bleed After Sex", www.verywellhealth.com, Retrieved 22/9/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Bleeding after sex", www.healthnavigator.org.nz, Retrieved 22/9/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Is it normal to bleed after intercourse?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22/9/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Do You Bleed After Sex? When to See a Doctor", health.clevelandclinic.org, Retrieved 22/9/2021. Edited.